الصراع على معنى الحور العين:نساء الجنة ام ثمار العنب
الشرق المستهام
يلمح الباحث السوري عزيز العظمة في كتابه ازمنة التاريخ المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات وتحديدا في فصل بلاغيات الخطاب الحسي: دراسة في السرديات الفردوسية الإسلامية، إلى أنه في الاسلام ثمة نوع من عدم التشجيع للاشكال الصارمة والطويلة الأمد من الزهد ونكران الذات ورغباتها الجسدية من قبيل ما اعتاده المتصوفة من شعائرهم وخلواتهم التعبيدية”. وتكاد السمة المميزة للتقاليد المسيحية في رفض اللذة والانهاء عنها بشكل عام، تكون غائبة في الاسلام، لقد كانت حياة الرهبنة والاشكل الجسدية المختلفة للتضحية بالنفس محط انتقاد عند المؤلفين المسلمين الذين نظروا الى انها مسألة مخالفة للطبيعة. وشجع بعض السلاطين والخلفاء رجال الدين على تدوين كتب جنسية باهية فاحشة، سواء كتاب رجوع الشيخ الى صباه لابن كمال باشا، أو كتاب “الروض العاطر” للشيخ النفزاوي، وكتب أخرى للسيوطي، وكلها كتب تشجع على النكاح وتدلّ على محفزاته وأطره، سواء الطبية أو الجسدية…
ومهما كانت المتع الحسيّة حاضرة في الحياة الدنيا، لكنها تبقى نقطة في بحر الفردوس يقول العظمة. فالنصوص التقوائية للغزالي وابن قيم الجوزية مثلاً كررت بشكل ثابت أنه مهما بلغت اللذة الجنسية في هذا العالم والتي تكون ضمن الحدود الشرعية، فإنها تبقى مجرد فكرة مسبقة وهزيلة على ما ستكون في الجنة، و”اللذة الجنسية الارضية ذات بعدين من الاستمتاع: الاحساس الفعلي باشباع الرغبة، والمتعة الحاصلة من تخيل اللذة الموعودة التي لا تكون المتعة الارضية أمامها سوى فعل اسبتاقي بسيط.
والكتابات الاسلامية كانت عموماً خالية من النهي عن الممارسة الجنسية الى أن جاء الوقت الذي واجه فيه المسلمون “التأثير الطهراني الاوروبي في القرن التاسع عشر والذي لجأ المسلمون إلى تراثه الاخلاقي والمناقبي في جدالهم مع الاتهامات التي وجهت إلى الاباحية والشهوانية المفترضين في الاسلام عزيز العظمة، مع التذكير بأن التأثير الاوروبي بما هو ثقافة، كان من خلال رحلات مستشرقيه، يصنع صورة الشرق المستهام والجنسي، سواء في التركيز على نصوص “الف ليلة وليلة” أو مناخات الحمامات التركية أو سير الجواري والقصص الخليعة والماجنة، أو حتى الرسوم الاستشراقية وصولا إلى تصوير النساء العاريات في الاستديوهات.
بمعنى آخر، كان تكريس التأثير الاوروبي الاخلاقي المسيحي في تشذيب اللغة العربية، من خلال “طرد” التعابير الماجنة والسوقية منها، وهي كانت مستعملة بقوة وبحرية في النصوص التراثية والشعرية من ابي نواس إلى ابن حكيمة، بينما عاش الغرب الشغف في الحديث عن الشرق الجنسي والمستهام، وكتابة القصص والروايات عنها واستلهام الافلام منها، وصولاً الى افتعال الصور الى درجة التشوية والتنميط… في وقت دخل العالم العربي والاسلامي في اتون رقابة صارمة وداعشية…
I'm extremely grateful for the work put on by you, to help us, Thank you such a great amount for the post it is exceptionally useful.
ReplyDeleteApowerMirror Crack
Corel Draw Crack
Microsoft Office Crack
AOMEI Partition Assistant Crack